السيد مهدي الرجائي الموسوي

415

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وافتتنوا من ولع بسورة الد * نيا فهاموا بالدنايا ولعا وأودع الثقلين فيهم فأبوا * أن يحفظوا لأحمدٍ ما استودعا وجمّعوا النار ليحرقوا بها البي * - ت الذي به الهدى تجمّعا بيتٌ علا سمك الصراح رفعةً * وكان أعلا شرفاً وأرفعا أعزّه اللَّه فما تهبط في * كعبته الأملاك إلّا خضّعا بيتٌ من القدس وناهيك به * محطّ أسرار الهدى وموضعا وكان مأوى المرتجي والملجتي * فما أعزّ شانه وأمنعا فعاد بعد المصطفى منتهكاً * حريمه وفيئه موزّعا وأخرجوا منه علياً بعدما * أبيح منه حقّه وانتزعا قادوه قهراً بنجاد سيفه * فكيف وهو الصعب يمسى طيّعا فعاد إلّا أنّه عن حقّه * صُدّ وعن مقامه قد دفعا ما نقموا منه سوى أنّ له * سابقة الإسلام والقربى معا وأقبلت فاطم تعدو خلفه * والعين منها تستهلّ أدمعا فانتهروها بسياط قنفذٍ * وكسّروا بالضرب منها أضلعا فانعطفت تدعو أباها بحشىً * تساقطت مع الدموع قطعا يا أبتا هذا علي أعرضوا * عنه ضلالًا وابن تيمٍ تبعا أهتف فيه لا أرى واعيةً * تعي ندائي لا ولا مستمعا أمسى تراثي فيهم مغتصباً * منّي وحقّي بينهم مضيّعا وانكفأت إلى عليٍ بعد ما * تجرّعت بالغيظ سُمّاً منقعا قالت أتُغضي والنفاق صارخٌ * حتّى استعاذ الدين منه فزعا ونمت عن ظلامتي عفواً وأن * - ت الموقظ العزم إذا الداعي دعا أحجمتَ والذئاب عدواً وثبت * فاقتحمت منك العرين المسبعا ولنت أخدعيك في الضيم وما * عهدت منك أن تلين أخدعا وكيف أضرعت على الذلّ لهم * خدّك وهو للعدى ما ضرعا عزّ عليك أن ترى تسومني * من بعد عزّي قيلةٌ أن أخضعا